ابن أبي الدنيا
13
مقتل الإمام أمير المؤمنين على بن أبى طالب ( ع )
قال ابن أبي حاتم : كتبت عنه مع أبي وسئل أبي عنه فقال : صدوق . وقال صالح بن محمد : صدوق وكان يختلف معنا إلا أنّه كان يسمع من انسان يقال له : محمد بن إسحاق بلخي وكان يضع للكلام إسنادا وكان كذّابا روى أحاديث من ذات نفسه مناكير . وقال إبراهيم الحربي : رحم اللّه ابن أبي الدنيا كنّا نمضي إلى عفّان نسمع منه فنرى ابن أبي الدنيا جالسا مع محمد بن الحسين البرجلاني يكتب عنه ويدع عفّان . وقال إسماعيل بن إسحاق القاضي : رحم اللّه أبا بكر مات معه علم كثير . قال ابن المنادي وغيره : مات سنة إحدى وثمانين ومائتين في جمادى الأول . [ و ] قال الخطيب [ في ترجمته من تاريخ بغداد : ج 10 ، ص 89 ] : وبلغني أنّ مولده سنة : ( 208 ) . ومن أراد المزيد فعليه بما أورده الخطيب في ترجمته تحت الرقم : ( 5209 ) من تاريخ بغداد : ج 10 ، ص 89 وما أورده الذهبي في ترجمة الرجل تحت الرقم : ( 699 ) من كتاب تذكرة الحفّاظ : ج 1 ، ص 677 . وليلاحظ أيضا ما أورده في ترجمته صاحب عبقات الأنوار في حديث الثقلين منه : ج 1 ، ص 202 ط أصبهان . ثمّ إنّ كلّ ألمعيّ منصف يراجع تصانيف ابن أبي الدنيا أو بلغه قدر وافر مما أودعه ابن أبي الدنيا في كتبه يتجلّى له أنّ الرجل من نوادر الشخصيّات في القرون السالفة من حيث سعة المعلومات وجنوحه إلى الحقائق وتدوينها في الوثائق ومن جهة بخوعه إلى المعنوية على الرغم من كونه من موالي بني أميّة وانخراطه في تأديب أولاد أمراء بني العبّاس مع وضوح توغّل هذين الصنفين على الأغلب في الشهوات والإعراض عن المعنويات فترى الرجل مع أنّه من مؤدّبي أولاد الخلفاء ويعيش في هوامش مائدتهم لا يقتصر في أخذ المعلومات على خصوص الحريزيين بل يأخذ المعلومات عن كلّ موثوق ولو لم يكن على نزعته . وتراه يكثر في تأليفاته من درج أحاديث أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه